النويري
386
نهاية الأرب في فنون الأدب
بلاطنس ، والأمير بدر الدين بيلبك المنصوري المعروف بالطيار ، من أمراء دمشق ، قتل في عوده بعد الوقعة ، والأمير سيف الدين نوكيه « 1 » التتارى ، والأمير جمال الدين أقش كرجى الحاجب ، والأمير جمال الدين أقش المطروحى ، حاجب الشام « 2 » فقدوا نحو ألف فارس من الحلقة والمماليك السلطانية وأجناد الأمراء ومماليكهم . وهؤلاء الأمراء ، منهم من استشهد في المعركة ، ومنهم من أصابته جراحة ، فمات بعد انفصال الوقعة فيعد شهيدا « 3 » ، ومنهم من عدم ولم تتحقق وفاته . وعدم قاضى القضاة حسام الدين الحنفي الرومي ، والقاضي عماد الدين إسماعيل ابن الأثير « 4 » الموقع . وقتل من التتار فيما قيل نحو أربعة عشر ألف « 5 » . ولما تمت الهزيمة ، وشاهد غازان من قتل أصحابه وكثرتهم ، وقلة من قتل من العساكر الإسلامية ، بالنسبة إلى من قتل من التتار ، ظن أن هذه الهزيمة مكيدة ، واستجرار « 6 » لعساكره ، فتوقف عن اتباع العساكر الإسلامية ، حتى تبين له صحة الهزيمة . ثم سار من مكان الوقعة إلى حمص ، وبها الخزائن السلطانية ،
--> « 1 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 888 ، نوكاى . « 2 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 888 ، وبيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 358 . « 3 » يقابل ما ورد في بيبرس الدرادار ، زبدة الفكرة ج 9 ، ص 358 . « 4 » في الأصل الأمير ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 888 ، والموقع هو الذي يكتب المكاتبات والولايات في ديوان الإنشاء السلطاني ، وكان يعرف من قبل باسم كاتب الدرج ، القلقشندي ، صبح الأعشى ج 5 ، ص 465 . « 5 » في الأصل ألفا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 6 » في الأصل استجرارا وما هنا هو الصواب لغويا .